عثمان العمري
196
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
إذ يرجعون وكيدهم بنحورهم * وكفى بما رجعوا عليك وبال فليهنك العيد المبارك سيدي * يوم برفحته الهناء يقال « 1 » لا زالت الأيام عيد كلها * لك باقيات ما لهن زوال فضل الصيام بلغته طوعا وقد * أفطرت مغفورا ونعم مآل بذت يداك نداك فيه فأغمرت * وبذاك فضل شائع ونوال ومن لطائف التهنئة قول القاضي الأرجاني « 2 » : أنت للعيد وهو للناس عيد * صاحب مسعد ويوم سعيد انما تسعد الأنام لعمري * بالذي تستمد منه السعود وعلى ذاك فاغتنمه نزيلا * فهو بين الأنام يوم جديد لك فيه وبعده كل يوم * فرح طارف وعز تليد ولك الدهر ان رضيت غلام * ولك الناس ان قنعت عبيد أنت في الدهر لا تزال مقيما * وهو يمضي مرددا ويعود هل رأى العيد قط قبلك مولى * كل معنى في جوده موجود وجهه المستهل والأنمل العشر * ففي كل لحظة منه عيد يقتل الحاسدين قتلا نداه * ويرجى قراه فرد وسيد
--> ( 1 ) رفحه ترفيحا : قال له بالرفاء والبنين قلبوا الهمزة حاء . ولم ترد الرفحة في اللغة . ( 2 ) مرت ترجمته في ص 68 ج 1 .